| قصة الف فارس ارعبوا ايطاليا كلها |
اراد السلطان محمد الفاتح ان يضغط علي مدينة (البندقية) الايطاليه ، عسكريا واقتصاديا ونفسيا لكي ينهي الحرب
المستمرة بينهم منذ عام 1436م ، فقرر القيام بعملية عسكريه لم
يشهد التاريخ مثلها من قبل ،وكانت تتمثل هذه العملية في ارسال فرقة عسكرية لغزو إقليم الفريولي Friuli الإيطالي شرق مدينة البندقية في عام 1477م ...
تحركة علي الفور فرقة عسكرية من اقليم البوسنة فرقة عثمانية قوامها الف فارس بقيادة الفارس عمر تولرهان اوغلو بيك .
اخترقت الفرقة في طريقها الي ايطاليا كرواتيا بكاملها ثم سلوفينيا وكانت تابعة في هذا الوقت لامبراطورية النمسا .وأخيرًا وصلت إلى مدينة جوريزيا ..
وفي مدينة جراديسكا دارت معركة بين الفرقة العثمانية و جيش البندقية ، وانتصر العثمانيون انتصار ساحقا وقتل في المعركة قائد الجيش البندقي( جيرولامو نوفيلا ) واسر عشرون جندي من الجيش البندقي ...
غزوهم واتجوه غربا متوغلين في الجنوب ليبثوا في ايطاليا رعبا لم يشهدوا له مثيل من قبل....
(لمحة)
ولكن انظر عزيزي القارئ كيف توغل العثمانيين وقطعوا كل هذه المسافات
الشاسعه وكيف لفرقة صغيرة لاتتعدي الالف مقاتل ان يهزموا جيش باكمله ،وكيف لها
أن تُسيطر على عشرين ألف أسير؟ وكيف دب الرعب في نفوس الايطاليين خوفا من هذه الفرقة الصغيرة ...
وهنا اتذكر حديث النبي صل الله عليه وسلم عندما قال : (نصرت بالرعب مسيرة شهر )
نهاية الحرب ....
حقَّقت الحملة نجاحًا كبيرًا عبَّر عنه المؤرِّخ الأميركي كينيث سيتون بقوله: «كانت حملة الأتراك فوق العادة»
وتمنت ايطاليا ان تعقد معاهدة سلام مع السلطان الفاتح ولكنها كانت تعلم ان شروط الفاتح ستكون قاسية في هذا الوضع الخطير عليهم ،
اما السلطان فكان يتابع اخبار الحملة وكان مسرور جدا ورأي ان يطرق علي الحديد وهو ساخن فأمر بالتوغل اكثر في البلاد واختار الغزو ، وهذا ما ادي في النهاية الي الاستسلام المهين لحكومة البندقية والمعاهدة المخزية ،لتنتهي الحرب ويخرج الفاتح منتصرا بفرقة قوامها الف رجل ؟؟
وهكذا يكون السلطان العظيم استطاع ان يزيح من امامه واحده من اعتي قوي اوروبية في هذا الوقت .....
التسميات
الأحداث التاريخية
