تاريخ مدينة بورسعيد.....
تاريخ مدينة بورسعيد يعود إلى القرن التاسع عشر، حيث تأسست المدينة في عام 1859 خلال فترة حكم الخديوي سعيد. تم بناء المدينة كميناء استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط لتسهيل التجارة والتجارة بين مصر والشرق الأوسط.
تم اختيار موقع بورسعيد بالقرب من نهر السويس لاستغلال قناة السويس التي افتُتحت في عام 1869. وقد أدى افتتاح القناة إلى زيادة حركة الملاحة والتجارة في المدينة، وجذب المزيد من الاستثمارات والهجرة إليها.
فى فترات مختلفة من التاريخ، شهدت بورسعيد أحداثًا هامة، مثل حروب 1956 و1967 بين مصر وإسرائيل. كما تضم المدينة معابده تُظهِر تأثيرات ثقافات مختلفة، مثل المعابد الإغريقية والرومانية.
بورسعيد تعتبر اليوم مدينة صناعية وتجارية مهمة في مصر، حيث تحتضن العديد من المصانع والمنشآت الصناعية.
كما تُعَدُّ المدينة نقطة دخول رئيسية للبضائع إلى مصر عبر قناة السويس، وتلعب دورًا حيويًا في التجارة الدولية...
العدوان الثلاثى على بورسعيد ...
العدوان الثلاثي على بورسعيد كان حدثًا وقع في 1 فبراير 1952، خلال الاحتفالات بذكرى ثورة 1919 في مصر. تمثل هذا العدوان هجومًا من قبل القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية على مدينة بورسعيد، وهي إحدى المدن المصرية الواقعة على ساحل قناة السويس.
تم تنفيذ الهجوم بعد أن أعلنت مصر تأميم قناة السويس التي كانت تديرها شركة قناة السويس المشتركة (Suez Canal Company) التابعة لبريطانيا وفرنسا. قامت مصر بإستولاء على شركة قناة السويس وأعلنت استقلالها عن المستعمرات.
بدأت القوات الثلاثية في التحضير للاجتياح من خلال نشر قواتها في منطقة جبل أطلس، وفجأة في 1 ديسمبر 1956، شُن هجوم على بورسعيد. استخدمت القوات الثلاثية القوة العسكرية الهائلة لقمع المدينة وتحقيق أهدافها.
الهجوم تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا، وتضررت ممتلكات المدينة بشكل كبير. ومع ذلك، فإن المصريين قاوموا بشجاعة وتصدوا للهجوم، مما أدى إلى تأخر تقدم القوات الثلاثية.
في نهاية المطاف، تم التوصل إلى اتفاق يُعرف باسم "اتفاق بورسعيد" في 22 ديسمبر 1956، حيث قامت قوات الحلفاء بالانسحاب من المدينة.
 |
| اغراق السفن فى قناة السويس فى حرب 1967 |
بورسعيد فى حر ب 1967
في حرب 1967، تعرضت مدينة بورسعيد في مصر لهجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي. تمت معركة بورسعيد في 6 يونيو 1967 واستمرت حتى 8 يونيو 1967. خلال المعركة، تم استهداف المدينة بقصف جوي وبري من قبل القوات الإسرائيلية. تمكنت القوات المصرية من صد هجمات الاحتلال والدفاع عن المدينة بشجاعة، وألحقت خسائر كبيرة بالقوات الإسرائيلية.
بورسعيد كانت إحدى المدن التي شهدت أعمال قتالية عنيفة خلال حرب 1967، وكان لهذه المعارك تأثير كبير على سكان المدينة وبنيتها التحتية. تضررت العديد من المباني والمؤسسات الحكومية والخدمات في المدينة جراء القصف، وأُجبر سكان بورسعيد على مغادرة منازلهم نظرًا لخطورة الوضع الأمني.
بعد نهاية الحرب، تم إعادة بناء بورسعيد واستعادتها للحياة الطبيعية. ومع مرور الوقت، استعادت المدينة قوتها وأصبحت من أهم المدن الساحلية في مصر.
بورسعيد فى عصر السادات ومبارك .....
شهدت بورسعيد عدة تطورات وأحداث.
في عهد الرئيس أنور السادات (1970-1981)، تم التركيز على تطوير المدينة وتحويلها إلى مركز صناعي وتجاري رئيسي. تم بناء مشروع قناة السويس الثانية في هذه الفترة، والذي أدى إلى زيادة حجم الملاحة والتجارة في المدينة. كما تم تطوير بور سعيد كمدينة سكنية للعاملين في قطاعات التجارة والصناعة.
أما في فترة حكم حسني مبارك (1981-2011)، فقد شهدت بور سعيد نشاطًا اقتصاديًا مستقرًا. تم استثمار المزيد من الموارد في تطوير المدينة وتحسين البنية التحتية. تم بناء مشروعات سكنية جديدة ومرافق ترفيهية وتجارية، وتم توسيع الموانئ وتحسين خدمات الشحن. كما شهدت المدينة نموًا في قطاع السياحة، حيث تعد بور سعيد من المدن الساحلية الجذابة للسائحين.
ومع ذلك، فإن بور سعيد كانت أيضًا مشهورة بالأحداث الأمنية والاضطرابات خلال هذه الفترة. في عام 2013، شهدت المدينة أعمال عنف واشتباكات بين مجموعات من الشباب وقوات الأمن، في إطار التوترات التي شهدها مصر بعد ثورة 25 يناير.
في المجمل، رغم التطورات التي شهدتها بور سعيد خلال فترة حكم السادات ومبارك، إلا أن هذه التطورات لم تؤدي إلى تحقيق نقلة نوعية كبيرة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان. ولا تزال المدينة تواجه تحديات عديدة، مثل التشغيل غير المناسب وارتفاع معدلات البطالة.
بورسعيد فى عهد السيسي .....
في عهد السيسي، شهدت مدينة بورسعيد تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات. تم العمل على تحسين البنية التحتية للمدينة، حيث تم إنشاء طرق جديدة وتطوير المواصلات العامة. كما تم تطوير الموانئ والمرافق البحرية في المدينة لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التجارة.
تم أيضًا إطلاق مشروعات سكنية جديدة في بورسعيد لتوفير الإسكان للمواطنين، وذلك ضمن خطة الحكومة لتحسين مستوى المعيشة في جميع أنحاء مصر.
في مجال التعليم، تم تأسيس جامعة بورسعيد وتطوير المدارس والجامعات الأخرى في المدينة. كذلك، تم تشجيع رواد الأعمال والشباب على إقامة مشروعاتهم في بورسعيد من خلال دعمهم ببرامج التأهيل والتدريب وتوفير التمويل اللازم.
علاوة على ذلك، تم تنظيم العديد من الفعاليات والمهرجانات الثقافية والرياضية في بورسعيد لتعزيز السياحة وجذب المزيد من السياح إلى المدينة.
بشكل عام، يمكن القول أن بورسعيد شهدت تطورًا ملحوظًا في عهد السيسي في مختلف المجالات، مما ساهم في
تحسين حالة المدينة ورفع مستوى المعيشة للسكان