آخر الأخبار

"الحشاشين: هل كانوا مجرد قتلة أم كانوا مدافعين عن العقيدة؟"

 

طائفة الحشاشين هي طائفة شيعية إسماعيلية نزارية، تأسست في أواخر القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي على يد حسن الصباح، واشتهرت ما بين القرن 5 و7 هجري الموافق 11 و13 ميلادي، وكانت معاقلهم الأساسية في بلاد فارس وفي الشام بعد أن هاجر إليها بعضهم من إيران.

نشأة الطائفة...

وُلد حسن الصباح في مدينة قم الإيرانية عام 430هـ/1039م، ونشأ في أسرة علمية متدينة. درس الفقه والفلسفة والعلوم الإسلامية، وأصبح من أبرز علماء الشيعة الإسماعيلية.

في عام 470هـ/1077م، استولى حسن الصباح على قلعة ألموت في بلاد فارس، وأعلن نفسه إمامًا للإسماعيلية النزارية. من قلعة ألموت، بدأ حسن الصباح في نشر دعوته وتأسيس دولة إسماعيلية في بلاد فارس.

أصول العقيدة الإسماعيلية النزارية

تؤمن الطائفة الإسماعيلية النزارية بإمامة نزار بن المستنصر، وهو حفيد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله. تعتقد الطائفة أن الإمامة هي استمرار لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإمام هو الخليفة الشرعي للنبي.

أبرز الشخصيات في تاريخ الطائفة...

كان حسن الصباح مؤسس الطائفة الإسماعيلية النزارية، ولعب دورًا مهمًا في نشر دعوتها وتأسيس دولة إسماعيلية في بلاد فارس.

ومن أبرز الشخصيات الأخرى في تاريخ الطائفة:

  • الداعي الكبير: هو القائد العام للطائفة، ونائب الإمام.
  • الداعي الصغير: هو المسؤول عن منطقة معينة من مناطق نفوذ الطائفة.
  • الداعي الوسطي: هو المسؤول عن منطقة أصغر من مناطق نفوذ الطائفة.

التنظيم الداخلي للطائفة

كان التنظيم الداخلي للطائفة الإسماعيلية النزارية منظمًا للغاية. كان حسن الصباح يرأس الطائفة، وكان يساعده مجلس من الداعين الكبار. كان الداعون الكبار مسؤولين عن مناطق معينة من مناطق نفوذ الطائفة، وكانوا يساعدهم الداعون الصغار والوسطيون.

أبرز الأفكار والممارسات

كانت الطائفة الإسماعيلية النزارية تؤمن بمبادئ إسلامية أساسية، مثل الإيمان بالله والنبي محمد صلى الله عليه وسلم واليوم الآخر. ومع ذلك، كانت الطائفة تتبع أيضًا بعض الأفكار والممارسات الخاصة بها، مثل:

  • الإيمان بالباطنية: كان الإسماعيليون يؤمنون بأن هناك معنى باطنيًا للقرآن والسنة، وأن هذا المعنى لا يمكن فهمه إلا من قبل العلماء الإسماعيليين.
  • التكفير: كان الإسماعيليون يعتقدون أن من يخالف عقيدتهم هم كفار.
  • الاغتيالات السياسية: استخدم الإسماعيليون الاغتيالات السياسية كوسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية.
الحشاشين فى مصر ...

كانت مصر من أهم معاقل طائفة الحشاشين في العالم الإسلامي، حيث كانت الدولة الفاطمية في مصر تتبع المذهب الإسماعيلي، وهو المذهب الذي أسس عليه الحشاشين.

بداية الحشاشين في مصر

بدأت قصة الحشاشين في مصر مع حسن الصباح، مؤسس الطائفة، الذي نشأ في مصر ودرس الفقه والفلسفة في القاهرة. في عام 1081 م، غادر حسن الصباح مصر إلى بلاد فارس، حيث أسس قلعة ألموت، مقر طائفة الحشاشين.

انتشار الحشاشين في مصر

في البداية، لم تكن هناك قاعدة قوية للحشاشين في مصر، ولكن سرعان ما بدأوا في الانتشار في البلاد. في عام 1094 م، استولى الحشاشين على قلعة صلاح الدين في القاهرة، والتي كانت من أهم القلاع في مصر.

أنشطة الحشاشين في مصر

قام الحشاشين في مصر بالعديد من الأنشطة، بما في ذلك:

  • الاغتيالات السياسية: استخدم الحشاشين الاغتيالات السياسية كوسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية. قاموا باغتيال العديد من الشخصيات المهمة في مصر، بما في ذلك الخليفة الفاطمي المستنصر بالله.
  • الدعوة إلى المذهب الإسماعيلي: عمل الحشاشين على نشر المذهب الإسماعيلي في مصر. قاموا ببناء المساجد والمعاهد الإسلامية في البلاد.
  • المقاومة ضد الصليبيين: ساهم الحشاشين في المقاومة ضد الصليبيين، الذين كانوا يحاولون السيطرة على مصر.

الحشاشين وصلاح الدين الايوبى .....


كانت علاقة الحشاشين وصلاح الدين الأيوبي علاقة معقدة ومليئة بالتحديات. من ناحية، كان الحشاشين منافسين سياسيين لصلاح الدين، حيث كانا يتبعان مذهبين مختلفين في الإسلام. من ناحية أخرى، كان الحشاشين داعمين لصلاح الدين في حربه ضد الصليبيين.

بداية العلاقة

بدأت العلاقة بين الحشاشين وصلاح الدين في عام 1169 م، عندما استولى صلاح الدين على مصر من الفاطميين. كان الحشاشين في مصر في ذلك الوقت يتبعون الخليفة الفاطمي، وبالتالي أصبحوا أعداء لصلاح الدين.

الاغتيالات السياسية

في عام 1171 م، حاول الحشاشين اغتيال صلاح الدين في القاهرة، ولكنهم فشلوا. في عام 1176 م، حاولوا اغتياله مرة أخرى في دمشق، ولكنهم فشلوا مرة أخرى.

التحالف ضد الصليبيين

في عام 1174 م، تحالف الحشاشين مع صلاح الدين ضد الصليبيين. ساعد الحشاشين صلاح الدين في حصار عكا عام 1189 م، والذي أدى إلى سقوط المدينة في أيدي المسلمين.

الحرب بين الحشاشين وصلاح الدين

في عام 1192 م، اندلعت الحرب بين الحشاشين وصلاح الدين. انتهت الحرب بهزيمة الحشاشين، وتراجعهم إلى جبال لبنان.

سقوط الحشاشين

في عام 1256 م، استولى المغول على قلعة ألموت، مقر طائفة الحشاشين، مما أدى إلى سقوط الطائفة.

محمد أبوسمرة | فضفضة تيوب

انا محمد ابوسمرة ، صانع محتوى وباحث في الوعي والدين، لا أبحث عن التأثير بل الصدق، وأسأل أسئلة تزعج لتوقظ الإنسان

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال